جهاز طلاء بالتبخير في الفراغ هو جهاز خاص تُستخدمه العديد من الصناعات، مثل الإلكترونيات والتصنيع. ويساعد هذا الجهاز في ترسيب طبقة رقيقة من المادة على الأسطح. وهو يشبه رذاذًا سحريًّا، لكن بدلًا من الماء أو الطلاء، فإنه يستخدم جزيئات دقيقة لتغطية الأشياء. ويمكن أن تتكون الطبقة المترسبة من المعادن أو السيراميك أو مواد أخرى. وتستخدم شركات مثل CICEL هذه الأجهزة لتصنيع منتجات تحتاج إلى أسطح قوية ولامعة، مثل شاشات الهواتف الذكية أو أجزاء السيارات اللامعة. وقد يبدو هذا العملية معقَّدة، لكنها ضرورية لصنع المنتجات التي نستخدمها يوميًّا.
يعمل جهاز الترسيب بالتبخير الفراغي في بيئة خالية من الهواء، ما يعني أنّه لا يوجد هواء داخل الجهاز. أولاً، يقوم الجهاز بإخراج كلّ الهواء لإنشاء هذه البيئة الخالية من الهواء، وهي خطوةٌ بالغة الأهمية لأنّ وجود الهواء قد يعوق عملية الترسيب. ويتضمّن الجهاز جزأين رئيسيين هما: «الهدف» و«الركيزة». ويُقصد بـ«الهدف» المادة التي ستتحوّل إلى جزيئاتٍ دقيقة جدًّا، بينما تُشير «الركيزة» إلى الجسم الذي سيُغطّى بالطبقة المراد ترسيبها. وعندما يكون الجهاز جاهزًا للعمل، يستخدم جهدًا عاليًا لإنتاج بلازما، فتؤثّر هذه البلازما في ذرات مادة الهدف وتُحفّزها، مما يؤدي إلى انفصال هذه الذرات وانطلاقها نحو الركيزة. ثمّ تستقرّ هذه الجزيئات الدقيقة على سطح الركيزة وتلتصق به، مكوّنةً طبقةً رقيقةً جدًّا. ويمكن إجراء هذه العملية باستخدام مواد مختلفة، مثل الذهب أو الفضّة أو حتى السيراميك الخاصّ. فعلى سبيل المثال، إذا أراد شخصٌ ما تغطية لوحة زجاجية لهاتف ذكي، فسيستخدم هدفًا من الذهب لإنتاج سطحٍ لامعٍ عاكسٍ. وقد تستغرق العملية بأكملها بضع دقائق إلى عدة ساعات، حسب سمك الطبقة المطلوب ترسيبها. ومن الأمور المذهلة في هذا الجهاز قدرته على إنتاج طبقاتٍ رقيقةٍ جدًّا، غالبًا ما لا يتجاوز سمكها بضعة نانومترات. وهذا يعني أنّ استهلاك المواد يكون فعّالًا للغاية، ما يقلّل من الهدر. وتضمن شركات مثل CICEL أن تكون أجهزتها عالية الجودة، لضمان دقة وتميّز الطبقات المترسّبة في كل مرة.